العلامة المجلسي

29

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول

كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ بَابُ عِلَلِ التَّحْرِيمِ [ الحديث 1 ] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا أَيْضاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَخْبِرْنِي جُعِلْتُ فِدَاكَ لِمَ حَرَّمَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْخَمْرَ وَالْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَمْ يُحَرِّمْ ذَلِكَ عَلَى عِبَادِهِ وَأَحَلَّ لَهُمْ سِوَاهُ رَغْبَةً مِنْهُ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ وَلَا زُهْداً فِيمَا أَحَلَّ لَهُمْ وَلَكِنَّهُ خَلَقَ الْخَلْقَ وَعَلِمَ عَزَّ وَجَلَّ مَا تَقُومُ بِهِ أَبْدَانُهُمْ وَمَا يُصْلِحُهُمْ فَأَحَلَّهُ لَهُمْ وَأَبَاحَهُ تَفَضُّلًا مِنْهُ عَلَيْهِمْ بِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِمَصْلَحَتِهِمْ وَعَلِمَ مَا يَضُرُّهُمْ فَنَهَاهُمْ عَنْهُ وَحَرَّمَهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ أَبَاحَهُ لِلْمُضْطَرِّ وَأَحَلَّهُ لَهُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي لَا يَقُومُ بَدَنُهُ إِلَّا بِهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَنَالَ مِنْهُ بِقَدْرِ الْبُلْغَةِ لَا غَيْرِ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا الْمَيْتَةُ فَإِنَّهُ لَا يُدْمِنُهَا أَحَدٌ إِلَّا ضَعُفَ بَدَنُهُ وَنَحَلَ جِسْمُهُ وَذَهَبَتْ قُوَّتُهُ وَانْقَطَعَ نَسْلُهُ وَلَا يَمُوتُ آكِلُ الْمَيْتَةِ إِلَّا فَجْأَةً